سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤١٩ - الباب الأول في اليوم الذي كان يختاره للسفر (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما كان يقوله إذا أراد السفر، و إذا ركب دابته
جماع أبواب سيرته (صلّى اللّه عليه و سلّم) في السفر و الرجوع منه
الباب الأول في اليوم الذي كان يختاره للسفر (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما كان يقوله إذا أراد السفر، و إذا ركب دابته
روى البخاري و الطبراني و أبو داود و الخرائطي عن كعب بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم الخميس في غزوة تبوك، و كان يحب أن يخرج يوم الخميس، و في رواية عنه قال: فما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يخرج في سفر إلا يوم الخميس، و في رواية عن أبي طاهر المخلّص عنه أنه كان يقول: فما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يخرج إلى سفر، و لا يبعث عنه بعثا إلا يوم الخميس.
و روى الطبراني، و أبو الشيخ عن أم سلمة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يستحب أن يسافر يوم الخميس.
و روى أبو يعلى عن بريدة بن الحصيب رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يستحب إذا أراد سفرا أن يخرج يوم الخميس، رواه الطبراني بلفظ: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أراد سفرا خرج يوم الخميس.
و روى الإمام أحمد، و الشيخان عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر حمد اللّه عز و جل، و سبح، و كبر ثلاثا، ثم قال:
«سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ» اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البرّ و التقوى، و من العمل ما ترضى اللهم هوّن علينا سفرنا هذا، و اطو عنّا بعد الأرض، اللهم أنت الصاحب في السفر، و الخليفة في الأهل و المال، و إذا رجع قالهن، و زاد فيهن: آئبون عابدون، لربنا ساجدون».
و روى التّرمذي عنه قال: إن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و جيوشه إذا علوا الثّنايا كبروا، و إذا هبطوا سجدوا فوضعت الصلاة على هذا.
و روى الإمام مالك بلاغا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا وضع رجله في الغرز و هو يريد السفر يقول: «باسم اللّه، اللهم أنت الصاحب في السفر، و الخليفة في الأهل، اللهم اطولنا