سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٧٩ - الثالث و الثلاثون فيما كان (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقوله إذا أكل عند أحد
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا رفع مائدته قال: «الحمد للّه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه»، و في رواية:
«الحمد للّه الذي كفانا و آوانا غير مكفي، و لا مودّع، و لا مستغنى عنه ربنا» [١].
و روى الإمام أحمد عن رجل خدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا فرغ من طعامه قال: «اللهم أطعمت و أسقيت و أغنيت و أقنيت و هديت و أحييت، فلك الحمد على ما أعطيت» [٢].
و روى البزّار عن عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد للّه الذي أطعمنا و سقانا، الحمد للّه الذي كفانا و آوانا، الحمد للّه الذي أنعم علينا و أفضل، أسألك برحمتك أن تجيرنا من النار» [٣].
و روى الطبراني عن الحارث بن الحارث رضي اللّه تعالى عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول عند فراغه من طعامه: «اللهم لك الحمد، أطعمت و سقيت، و أرويت، لك الحمد غير مكفور، و لا مودّع، و لا مستغنى عنك ربنا» [٤].
و روى ابن أبي شيبة و البزّار عن أبي سلمة رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقول إذا فرغ من طعامه: «الحمد للّه الذي أطعمنا و سقانا، الحمد للّه الذي كفانا و آوانا، و الحمد للّه الذي أنعم علينا و أفضل، نسأله برحمته أن يجيرنا من النار، فربّ غير مكفيّ لا يجد منقلبا و لا مأوى» [٥].
و روى النّسائي و الحاكم و ابن عدي عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: دعا رجل من الأنصار أهل قباء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فانطلقنا، فلما طعم و غسل يديه قال: «الحمد للّه الذي يطعم و لا يطعم، منّ علينا فهدانا و أطعمنا و سقانا، و كل بلاء حسن أبلانا الحمد للّه الذي غير مودّع ربي، و لا مكافأ و لا مكفور و لا مستغنى عنه، الحمد للّه الذي أطعمنا من الطعام و سقانا من الشراب و كسانا من العري، و هدانا من الضلال، و بصّرنا من العمى، و فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا، الحمد للّه رب العالمين» [٦].
الثالث و الثلاثون: فيما كان (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقوله إذا أكل عند أحد.
[١] أخرجه البخاري ٩/ ٥٨١ (٥٤٥٨).
[٢] أخرجه أحمد ٤/ ٦٢، ٣٢٧ و ابن السني (٤٥٩).
[٣] انظر المجمع ٥/ ٢٩.
[٤] الطبراني في الكبير ٣/ ٣٠٤ و عبد الرزاق في المصنف (٢٨٤٢) و انظر المجمع ٥/ ٢٩.
[٥] انظر المجمع ٥/ ٢٩.
[٦] أخرجه معمر بن راشد في الجامع ١٠/ ٣٨١ (١٩٤٢٥) و أحمد ٣/ ١٣٨ و البيهقي ٧/ ٢٨٧.