سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣١١ - تنبيهات
و روى البخاري عن ابن سيرين قال: حدثني من لا أتهم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يلبس القطن، و الكتان، و اليمانية زاد أبو الشيخ: و سنة نبينا أحقّ أن تتّبع.
السادس: في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الثّوب المرقّع.
روى ابن أبي شيبة في المصنّف عن الحسن قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يواسي الناس بنفسه، حتى جعل يرقع إزاره بالأدم، و ما جمع بين غداء و عشاء ثلاثة أيام حتى قبضه اللّه تعالى [١].
السابع: في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الحبرة.
روى البزّار عن قدامة الكلابي قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عشية عرفة، و عليه حلّة حبرة.
و روى الإمام أحمد برجال الصحيح عن الحسن أن عمر أراد أن ينهي عن حلل الحبرة لأنه تصبغ بالبول، فقال أبي: ليس ذلك لك، قد لبسهن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لبسناهن في عهده.
تنبيهات
الأول: قال الهيثمي إن الحسن لم يسمع من عمر، قلت: الحسن هذا هو ابن علي بن أبي طالب، يدل على ذلك فقال له أبي، و قال الهيثمي إن أبي الذي هو بفتح الهمزة قد أتى بضمها و ليس كذلك، و قد سمع الحسن من جده.
الثاني: قال في زاد المعاد: كان أغلب لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما نسج بالقطن، و ربما لبس من الصوف و الكتان.
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
الريح الطيبة.
النمرة: بفتح النون، و كسر الميم: بردة من صوف يلبسها الأعراب.
العنزة: عصا في قدر نصف الرمح أو أكثر فيها سنان مثل سنان الرمح.
[١] أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٥٧.