سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
«تدمع العين، و يحزن القلب، و لا نقول إلا ما يرضي ربّنا، و إنّا بك با إبراهيم محزونون» [١].
و روى ابن عساكر عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجلان، فكلماه بشيء لا أدري ما هو؟ فأغضباه، فلعنهما، و سبهما، فلما خرج قلت له: يا رسول اللّه من أصاب منك خيرا فما أصاب هذان منك خيرا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أو ما علمت ما عاهدت عليه ربي عزّ و جلّ؟». قالت: قلت: و ما عاهدت عليه ربك؟ قال: «قلت اللهم أيّما رجل سببته أو لعنته، أو جلدته فاجعلها له مغفرة، و عافية و كذا و كذا» [٢].
و روى التّرمذي و صححه عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: ما غرت على أحد من أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما غرت على خديجة، و ما بي أن أكون أدركتها، و ما ذلك إلا لكثرة ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لها، و إن ليذبح الشاة فيتبع بها صدائق خديجة رضي اللّه تعالى عنها فيهديها لهن [٣].
و روى أحمد في مسنده عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: لقد دخل عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوما فقال: «صنعت اليوم شيئا، وددت أني لم أصنعه، دخلت البيت، فأخشى أن يجيء رجل من أفق من الآفاق، فلا يستطيع دخوله، فيرجع، و في نفسه منه شيء» [٤].
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
البرّ: بكسر الموحدة: كل فعل مرض.
الشفقة: بشين معجمة، ففاء، فقاف مفتوحتين، فتاء تأنيث.
الرحمة: الرفق و التعطف، فهو (صلّى اللّه عليه و سلّم) رحيم بالمؤمنين.
العهد: بعين مهملة مفتوحة، فهاء ساكنة، فدال: الوصية، و التقدم إلى المرء في الشيء و الموثق و اليمين.
فقام هالة إلى صدره: أي ضمه.
حمّرة: بحاء مهملة مضمومة، فميم مشددة، فراء مفتوحتين، فتاء تأنيث: طائر صغير كالعصفور.
ترصّف النساء: بمثناة فوقية فراء مفتوحتين، فصاد مهملة مشددة ففاء: وجدهن على أولادهن.
كلبة تهرّ على أولادها تقدم الكلام عليه.
يكبد بنفسه: بتحتية مفتوحة، فكاف ساكنة، فموحدة مكسورة، فدال مهملة: أي يحصل له بسبب طلوعها ضيق و شدة.
[١] سيأتي.
[٢] انظر مسند أحمد ٣/ ٣٩١ و البيهقي ٧/ ٦١.
[٣] أخرجه الترمذي (٢٠١٧) (٣٨٧٥).
[٤] ابن نعيم في الحلية ٧/ ١١٥.