سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢١٠ - تنبيهات
و روى الإمام أحمد و أبو داود و الطّيالسي عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يجمع بين الرطب و الخربز زاد الطّيالسي (رحمه اللّه تعالى): و يقول: هما الأطيبان.
و روى الإمام أحمد و الشيخان و أبو داود و ابن ماجة عن عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه تعالى عنهما قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأكل القثّاء بالرطب [١].
و روى ابن عديّ بسند ضعيف عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان لا يأكل القثّاء إذا أكله إلا بالملح.
و روى الخطّابي في غريبه عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يأكل القثّاء و الثّفل بالمجّاج.
تنبيهات
الأول: قال البيهقي في الشّعب: الحكمة في إلقائه (صلّى اللّه عليه و سلّم) النوى بإصبعيه نهيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يجعل الأكل النوى على الطبق، و عللّه الحكيم التّرمذي: بأنه قد يخالطه الريق و رطوبة الفم فإذا خالط ما في الطبق عافته الأنفس.
الثاني: حديث أتى جبريل (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بقطف من عنب، و قال إن اللّه تعالى يقرئك السلام، و أرسلني إليك بهذا القطف لتأكله، فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)- رواه الطّبراني من طريق حفص بن عمر بن أبي العطّاف عن أنس، و عن ابن عباس، و حفص قال فيه:
و حديث أنس رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يأخذ الرطب بيمينه، و البطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ، و كان أحب الفاكهة إليه، رواه الطّبراني في الأوسط و في سنده يوسف بن عطية الصّفار و هو متروك قال فيه، و رواه عن عبد اللّه بن جعفر، و في سنده أصرم بن حوشب و هو متروك قال فيه.
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
الباكورة: بموحدة فألف فكاف فواو فراء: المعجل الإدارك من كل شيء من الفاكهة.
قفار: بقاف ففاء مفتوحتين فراء أي غير مأدوم.
القطيفة: تقدم الكلام عليها.
السّبّابة: تقدم تفسيرها.
[١] أخرجه البخاري ٩/ ٥٦٤ (٥٤٤٠) و مسلم ٣/ ٦١٦ (١٤٧/ ٢٠٤٣).