سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٢٣ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
و روى الطّبراني عن فضالة بن عبيد رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا نزل منزلا في سفر أو دخل بيته لم يجلس حتى يركع ركعتين.
و روى الإمام أحمد، و أبو داود عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لا يدخل حتى يصلي الظهر، قيل: يا أبا حمزة، و إن كان نصف النهار؟ قال:
و إن كان نصف النهار.
و روى البزّار و الطّبراني، و الإمام أحمد، و رجاله رجال الصحيح إلا محمد بن ربيعة- و هو ثقة- عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا دخل مكة قال: «اللهم منايانا بها حتى تخرجنا منها»،
كره (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يموت في غير دار هجرته.
الثالث: في صفة نومه في السفر.
روى مسلم عن أبي قتادة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا سافر فعرّس بليل اضطجع على يمينه، و إذا عرّس قبل الصبح نصب ذراعيه، و وضع رأسه على كفيه.
الرابع: فيما كان يقوله في السحر.
روى مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا كان في سفر و أسحر يقول: «سمع سامع بحمد اللّه و نعمته و حسن بلائه علينا اللهم ربنا صاحبنا و أفضل علينا، عائذا باللّه من النار».
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
السحر: آخر الليل قبيل الصبح أو من ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر.
أقلّت: بهمزة مفتوحة، فقاف، فلام مفتوحتين: حملت.
التّعريس: نزول المسافر بالليل للنوم و الراحة، و اللّه أعلم.