سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١١٠ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
و روى و صححه الذهبي عن أبي مسعود، قال: إني كنت أضرب غلاما لي، إذ سمعت صوتا من خلفي: أعلم أبا مسعود اللّه أقدر عليك منك عليه قال: فجعلت لا ألتفت إليه من الغضب، حتى غشيني، فإذا هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلما رأيته وقع السوط من بين يدي من هيبته.
و روى البيهقي عن أم معبد رضي اللّه تعالى عنها عنه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إن صمت فعليه الوقار، و إن تكلم سماه و علاه البهاء، له رفقاء يحفّون به، إن قال أنصتوا لقوله، و إن أمر ابتدروا إلى أمره، محفود محشود لا عابس و لا معتد.
و روى أيضا عن هند بن أبي هالة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فخما مفخّما [١].
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
الهيبة: بهاء مفتوحة، فمثناة تحتية ساكنة، فموحدة: المخافة و التّقية.
الوقار: بواو، وقاف مفتوحتين، وراء: الرزانة.
قيلة: بفتح القاف، و سكون المثناة التحتية، بعدها لام.
مخرمة: بفتح الميم و سكون الخاء المعجمة.
متخشعا: بميم مضمومة، ففوقية، فخاء معجمة مفتوحتين، فشين معجمة، فعين مهملة:
من الخشوع، و هو في الصوت، و البصر، كالخضوع في البدن: و هو الانقياد و الطاعة.
الفرق: بفاء، فراء مفتوحتين، فقاف: الخوف و الفزع.
السكينة: تقدم الكلام عليها، أوائل الكتاب، عند شق صدرة الشريف (صلّى اللّه عليه و سلّم).
الرعب: بضم الراء، و سكون المهملة، و بالباء الموحدة: الفزع.
الفرائص: بفاء، فراء مفتوحتين، فألف فهمزة مكسورة، فصاد مهملة: جمع فريصة: و هي اللحمة التي بين جنب الدابة و كتفها، لا تزال ترعد.
اقشعررت: بهمزة، فقاف، فشين معجمة، فعين مهملة، فراءين: ارتعد جلدي.
البديهة: مفاجأة و بغتة: يعني من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقارة و سكونه، و إذا جالسه و خالطه بأن له حسن خلقه.
محفود: بميم، فمهملة، ففاء، و آخره دال مهملة: مخدوم.
محشود: بميم مفتوحة، فمهملة، فمعجمة، فواو فمهملة: مطاع.
العابس: بعين مهملة، فألف، فموحدة، فسين مهملة.
معتد: بميم مضمومة، فعين مهملة ساكنة و تجاوز الحد.
فخما مفخما: بفاء فخاء معجمة أي عظيما معظما.
[١] تقدم.