سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٤٨ - الباب الخامس في قصه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شاربه، و ظفره، و كذا أخذه من لحيته الشريفة (صلّى اللّه عليه و سلّم) إن صح الخبر، و سيرته في شعر رأسه
الباب الخامس في قصه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شاربه، و ظفره، و كذا أخذه من لحيته الشريفة (صلّى اللّه عليه و سلّم) إن صح الخبر، و سيرته في شعر رأسه
روى الإمام أحمد و الترمذي و حسنه عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقص، أو يأخذ شاربه، و يقول: «إن إبراهيم (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقص شاربه» [١].
و روى الطبراني بسند ضعيف عن أم عيّاش رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يحفي شاربه- أيضا بسند ضعيف عن عبد اللّه بن بشير رضي اللّه تعالى عنهما قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يحف شاربه.
و روى ابن سعد عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يحفي شاربه.
و روى أيضا عن عبد الرحمن بن زياد عن أشياخ لهم قالوا: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأخذ الشارب من أطرافه [٢].
و روى البيهقي عن أبي جعفر مرسلا قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يستحب أن يأخذ أظفاره و شاربه يوم الجمعة.
و روى أيضا في الشّعب عن أبي هريرة.
و روى ابن سعد عن عبد اللّه بن عبد اللّه قال: جاء مجوسي إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قد أعفى شاربه، و أعفى لحيته، فقال: «من أمرك بهذا؟» قال: أبي، قال: لكن أبي أمرني أن أحفّ شاربي و أعفي لحيتي.
و روى أبو يعلى و ابن عدي و اللفظ له عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يأخذ من لحيته، من طولها و عرضها بالسوية، و رواه الترمذي دون قوله بالسوية و قال: غريب و سمعت محمدا يقوله [٣].
روى أبو الحسن [بن] الضحاك عن أبي رمثة (رحمه اللّه تعالى) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقص أظفاره و شاربه يوم الجمعة [٤].
[١] أحمد ١/ ٣٠١.
[٢] ابن سعد ١/ ٢/ ١٤٧.
[٣] أخرجه الترمذي (٢٧٦٢) و انظر الفتح ١٠/ ٣٥٠.
[٤] انظر تفسير القرطبي ٢/ ١٠٤.