سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٧٤ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
الباب السابع في سرجه و إكافه و ميثرته و غرزه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
روى الإمام أحمد و أبو داود و ابن الجوزي عن أبي عبد الرحمن الفهري رضي اللّه تعالى عنه أنه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول لبلال: «اسرج لي الفرس»،
قال: فأخرج سرجا دفتاه من ليف، ليس فيه أشر و لا بطر.
و روى الطبراني رضي اللّه تعالى عنه قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سرج الدّاج الموجز.
و روى الطّبراني بسند جيد عن جريز أو حريز رضي اللّه تعالى عنه قال: انتهيت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو يخطب، فوضعت يدي على ميثرة رحله، فوجدته من جلد شاة ضائنة.
و روى ابن سعد و البغوي عن أبي ليلى الكندي قال: حدثني صاحب هذا الدار جريز أو حريز قال: انتهيت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو يخطب بمنى فوضعت يدي على رحله فإذا ميثرته جلد ضائنة.
تنبيه في بيان غريب ما سبق:
الدّفّة: الجنب من كل شيء.
الأشر: بهمزة فشين معجمة، مفتوحتين فراء: المرح.
البطر: بفتحات: النشاط و الأشر، و قلة احتمال النعمة، و الدّهش، و الحيرة، و الطغيان بالنعمة، و كراهة الشيء من غير أن يستحق الكراهة.
الداج الموجز: اسم سرج الرسول.
الميثرة.
الغرز: بفتح الغين المعجمة، و سكون الراء، بعدها زاي: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب و قيل بل من أي شيء كان.