سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٢٦ - الباب الرابع و العشرون في معرفة رضاه، و سخطه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الباب الرابع و العشرون في معرفة رضاه، و سخطه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و روى أبو الشيخ عن كعب بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا سرّ استنار وجهه، كأنه دارة القمر [١].
و روى أيضا عن أم سلمة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا غضب احمر وجهه [٢].
و روى عن عمران بن حصين رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه.
و روى أيضا عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا اشتد وجده أكثر من مس لحيته [٣].
و روى قاسم بن ثابت في غريبه عنها أيضا قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا اشتد وجده مسح بيده على رأسه و لحيته، و تنفس الصّعداء، و قال: «حسبي اللّه و نعم الوكيل» فيعرف بذلك شدة غمه.
و روى البيهقي عن هند بن أبي هالة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) واسع الجبينين، أزج الحواجب، في غير قرن، بينهما عرق يدرّه الغضب، إذا غضب أعرض و أشاح، و إذا فرح غض طرفه [٤].
و روى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و نحن نتنازع في القدر فغضب حتى احمر وجهه، كأنما ألقي على وجهه حبّ الرمّان، حتى أقبل علينا فقال: «أ بهذا أمرتم؟ أم بهذا أرسلت إليكم؟ هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم أن لا تفعلوا».
و روى أبو الشيخ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: دخل علي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مسرورا تبرق أسارير وجهه [٥].
[١] تقدم.
[٢] تقدم.
[٣] انظر اتحاف السادة المتقين ٧/ ١٣٧.
[٤] تقدم.
[٥] تقدم.