سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢١٤ - تنبيهات
تنبيهات
الأول: قال الحافظ أبو بكر البرقاني سألني الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر إسماعيل (رحمه اللّه تعالى) كيف يجمع بين تتبع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الدّبّاء في القصعة من حواليها، و بين قوله (عليه السلام): «كل مم يليك؟» فلم يحضرني شيء فقلت: ما يقول: الشيخ؟ فقال: إن حديث الدّبّاء كان الرجل الخياط أصلح ذلك الطعام خاصا بالنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ما كان هذا سبيله فجائز أكله على طريق التتبع، و ما لم يكن كذلك فالأكل مما يلي الآكل.
و قال أبو الحسن بن الضحاك (رحمه اللّه تعالى): و يحتمل أن يقال في الجمع بينهما إن النهي عن ذلك إنما هو من طريق التّقزز الذي يصيب من يأكل مع آخر في صحفة واحدة، و النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يتبرك بموضع يده حيث حل، و ترجى بركتها، و يحرص على ملاقاتها للطعام حيث كان، و يتنافس في الأكل من الموضع الذي حلت فيه يده، فشتان بين يد طهرها بارئها، و كرمها خالقها و منشئها، و بين يد لا تشاركها إلا في الاسمية، و تباعد منها في كل فضيلة سنية، و اللّه تعالى يختص برحمته من يشاء، لا إله غيره انتهى.
الثاني: قال الحافظ أبو عمرو: من طريق الإيمان حبّ ما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يحبه، و اتباع ما كان يفعله، ألا ترى أن قول أنس فلم أزل أحب الدّبّاء بعد ذلك اليوم.
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
السّلق.
التوابل.