سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٦٠ - النوع الخامس في أمره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بقص الرؤيا على عالم أو ناصح أو لبيب، و أنها على رجل طائر
و الإمام أحمد و التّرمذي عن أنس، و ابن ماجة عن ابن عباس، و الإمام أحمد عن عائشة، و الإمام أحمد عن ابن عمر و البزار رضي اللّه تعالى عنهم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «الرسالة و النبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي و لا نبي»، لكن المبشّرات قالوا: يا رسول اللّه و ما المبشّرات؟ قال:
«الرؤيا الحسنة الصالحة يراها الصالح أو ترى له» [١].
النوع الثالث: في تحذيره (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الكذب في الرؤيا.
روى ابن أبي شيبة، و الإمام أحمد عن واثلة بن الأسقع رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن من أعظم الفراء من يقول عليّ ما لم أقل، و من أرى عينيه في النوم ما لم تريا، و من ادعى إلى غير أبيه» [٢].
النوع الرابع: في أمره (صلّى اللّه عليه و سلّم) من رأى رؤيا يكرهها ما يقوله و يفعله.
روى ابن ماجة عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتحول عن يساره، و ليسأل اللّه تعالى خيرها، و ليتعوذ باللّه تعالى من شرها» [٣].
و روى ابن أبي شيبة و الإمام أحمد عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إن للرؤيا كنّى، و لها أسماء، فكنوها بكناها، و اعتبروها بأسمائها، و الرؤيا لأول عابر» [٤].
النوع الخامس: في أمره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بقص الرؤيا على عالم أو ناصح أو لبيب، و أنها على رجل طائر.
روى ابن ماجة عن أبي رزين العقيلي رضي اللّه تعالى عنه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «الرؤيا معلقة برجل طائر ما لم يحدث بها صاحبها، فإذا حدث بها وقعت، فلا تحدث بها إلا عالما، أو ناصحا أو لبيبا، و في لفظ أو ذا رأي» [٥].
[١] أخرجه البخاري من رواية أبي هريرة ١٢/ ٣٧٥ (٦٩٩٠) و ابن عباس عند مسلم ١/ ٣٤٨ (٢٠٨/ ٤٧٩).
[٢] أخرجه أحمد ٤/ ١٠٦ و انظر الكنز (٤١٤٥٦).
[٣] و هو عند مسلم من رواية جابر بن عبد اللّه ٤/ ١٧٧٢ (٥/ ٢٢٦٢).
[٤] انظر جمع الجوامع (٧٠٠٦).
[٥] أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٦٥ و الترمذي ٤/ ٥٤٠ (٢٢٨٨).