سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٣ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
الباب الخامس في قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) لبعض أصحابه، ويحك و ويلك، و تربت يداك، و أبيك، و غير ذلك مما يذكر
و روى البخاري في الأدب عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مر برجل يسوق بدنة فقال: «اركبها»، فقال: يا رسول اللّه إنها بدنة فقال: «اركبها»، فقال: إنها بدنة، فقال في الثالثة و الرابعة: «اركبها ويحك» [١].
و روى البخاري في الأدب عن حمنة بنت جحش رضي اللّه تعالى عنها قالت: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ما هي يا هنتاه؟» [٢].
و روى البخاري في الأدب عن أبي عقرب [٣] رضي اللّه تعالى عنه أنه سأل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن الصوم قال: «صم يوما من كل شهر»، قلت: بأبي أنت و أمي زدني، زدني قال: «صم يومين من كل شهر»، قلت: بأبي أنت و أمي زدني، فإني أجدني قويا، قال: «إني أجدني قويا، إني أجدني قويا فأفحم حتى ظننت أنه يردّني»، ثم قال: «صم ثلاثة من كل شهر» [٤].
و روى البخاري في الأدب عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: جاء رجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا رسول اللّه أيّ الصدقة أفضل أجرا؟ قال: «أمّك، و أبيك لتنبأنّ أن تصدّق و أنت صحيح شحيح تخشى الفقر، و تأمل الغنى، و لا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، و لفلان كذا، و قد كان لفلان» [٥].
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
حمنة: بحاء مفتوحة فميم ساكنة فنون فتاء تأنيث.
يا هنتاه: بهاء مفتوحة فنون تفتح و تكسر ففوقية فألف فهاء تسكن و تضم: أي يا هذه قاله الجوهري، و هذه التحتية للنداء و قيل معناها يا بلهاء.
شحيح: بخيل.
[١] أخرجه البخاري ٣/ ٥٣٦ (١٦٨٩) و مسلم ٢/ ٩٦٠ (٣٧١/ ١٣٢٢).
[٢] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٩٧).
[٣] أبو عقرب البكري .. من بني عريج بمهملة و جيم مصغرا ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة و قيل فيه ليثي و هو غلط مختلف في اسمه فقيل خالد بن بحير و قيل عويج بفتح أوله و بالواو ابن خالد.
[٤] أخرجه النسائي ٤/ ٢٢٥ و أحمد ٥/ ٦٧.
[٥] البخاري ٣/ ٢٨٤ (١٤١٩) و مسلم ٢/ ٧١٦ (٩٢/ ١٠٣٢).