سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٧٥ - الثالث و العشرون
الثامن عشر: في كيفية إلقائه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نوى التمر.
روى مسلم و التّرمذي و النّسائي عن عبد الله بن بسر رضي اللّه تعالى عنهما قال: نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على أبي، فقربنا إليه طعاما و رطبا فأكل منهما [١].
التاسع عشر: في أنه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يكن لينفخ في الطعام و الشراب و نهيه عن ذلك.
روى الطبراني و ابن ماجة عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ينفخ في طعام و لا شراب و لا يتنفس في الإناء [٢].
العشرون: في نهيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن القران في التمر.
روى الإمام أحمد و الشيخان و أبو داود و التّرمذي و ابن ماجة عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يقرن الرجل بين تمرتين إلا أن يستأذن أصحابه، قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما [٣].
الحادي و العشرون: في نهيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يقام عن الطعام حتى يرفع.
روى ابن ماجة و البيهقي في الشّعب، و قال: أنا أبرأ من عهدته عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يقام عن الطعام حتى يرفع [٤].
و روى أيضا بسند ضعيف عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إذا وضعت المائدة فليأكل الرجل مما يليه، و لا يأكل مما بين يدي جليسه و لا من ذروة القصعة، فإنما تأتيه البركة من أعلاها، و لا يقوم رجل حتى ترفع المائدة، و لا يرفع يده و إن شبع حتى يفرغ القوم، و ليعذر، فإن ذلك يخجل جليسه، فيقبض يده، و عسى أن تكون له في الطعام حاجة».
الثاني و العشرون: في عرضه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الطعام على نسوة.
و روى ابن ماجة عن أسماء بنت يزيد بن السّكن رضي اللّه تعالى عنهما قالت: أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بطعام فقلنا لا نشتهيه، فقال: «لا تجمعن كذبا و جوعا».
الثالث و العشرون:
في
قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) لمن تجشّأ عنده: «اكفف عنا جشاءك».
روى التّرمذي و ابن ماجة عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: تجشأ رجل عند
[١] أخرجه مسلم ٣/ ١٦١٥ (١٤٦/ ٢٠٤٢).
[٢] انظر المجمع ٥/ ٢٣.
[٣] أخرجه البخاري ٥/ ١٣١ (٢٤٨٩) و مسلم ٣/ ١٦١٧ (١٥١/ ٢٠٤٥).
[٤] ضعيف أخرجه ابن ماجة (٣٢٩٤).