سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩٧ - الثاني في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الجبة غير الرومية
الباب السادس في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الجبة
و فيه نوعان:
الأول: في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الجبة الرومية الضيقة الكمين في السفر.
روى ابن سعد عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: رأيت أبا القاسم (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عليه جبّة شاميّة ضيّقة الكمّين.
و روى ابن ماجة عن عبادة بن الصّامت رضي اللّه تعالى عنه قال: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عليه جبّة روميّة من صوف ضيّقة الكمّين فصلّى بنا فيها، ليس عليه شيء غيرها.
و روى الإمام أحمد، و الشيخان، و ابن عساكر عن المغيرة بن شعبة، رضي اللّه تعالى عنه، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، و عليه جبّة شاميّة، و في لفظ: رومية، ضيقة الكمّين فذهب ليخرج يده من كمها، فضاقت فأخرج يده من أسفلها.
و روى أبو الشيخ عن دحية الكلبي رضي اللّه تعالى عنه أنه أهدى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جبّة من الشام.
و روى أبو يعلى- برجال ثقات- عن عمر رضي اللّه تعالى عنه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليه جبّة شاميّة، مفترق خصرها.
الثاني: في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الجبة غير الرومية.
روى مسلم و النّسائي و ابن سعد، عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنهم قال: أخرجت إلينا أسماء جبة من طيالسة لها لبنة من ديباج كسروانيّ و في لفظ كسروانيّة و فروجها مكفوفة به، و في لفظ و فرجاها مكطوفان بالديباج فقالت: هذه جبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كان يلبسها، فلما توفي كانت عند عائشة، فلما توفيت عائشة قبضتها، نحن نغسلها للمريض منا إذا اشتكى، و في لفظ للمرض، و نستشفي بها.
و روى أبو الحسن بن الضحاك عن أسماء رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جبّة طيالسة مكفوفة بالدّيباج، فكان يلقى فيها العدوّ.
و روى ابن أبي شيبة عن المغيرة بن زياد مولى أسماء قالت: رأيت ابن عمر رضي اللّه