سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٧٠ - الخامس في كيفية ائتزاره و موضع إزاره (عليه السلام)
بل غسيل يا رسول اللّه، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «البس جديدا و عش حميدا و مت»، و في لفظ: «و توفي شهيدا، يرزقك اللّه تعالى قرّة عين في الدنيا و الآخرة» [١].
الخامس: في كيفية ائتزاره و موضع إزاره (عليه السلام).
روى الحسن بن سفيان و بقيّ بن مخلد عن عكرمة رضي اللّه تعالى عنه قال: رأيت ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما كان إذا ائتزر أرخى مقدم إزاره، حتى تقع حاشيته على ظهر قدميه، و يلفع الإزار من ورائه، فقلت له: لم تأتزر هكذا؟ قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأتزر هذه الإزرة [٢].
و روى أبو بكر بن أبي خيثمة عن أم الحصين الأحمسيّة رضي اللّه تعالى عنها قالت:
رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في حجّة الوداع ببرد، قد التفع به من تحت إبطيه.
و روى النّسائي عن الأشعث بن سليم قال: سمعت عمن يحدث عن عمر أنه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فإذا إزاره إلى نصف الساق.
و روى الطبراني عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في ثوب متوشّحا فلم ينل طرفاه، فعقده [٣].
و روى الإمام أحمد برجال ثقات عن أم الفضل بنت الحارث رضي اللّه تعالى عنها قالت: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في ثوبه متوشحا به [٤].
و روى ابن ماجة عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: ما رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يسب أحدا، و لا يطوى له ثوب [٥].
[١] أخرجه أحمد ٢/ ٨٩ و ابن ماجة (٣٥٥٨) و عبد الرزاق (٢٠٣٨٢) و ابن حبان ٢١٨٣ و ابن السني في عمل اليوم و الليلة (٢٦٢) و الطبراني ١٢/ ٢٨٤.
[٢] أخرجه أبو داود ٢/ ٤٥٨ (٤٠٩٦).
[٣] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٥٣ و قال: رواه الطبراني في الأوسط، و فيه من لم أجد من ترجمة.
[٤] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٥٢ و قال: رواه أحمد و رجاله ثقات.
[٥] أخرجه ابن ماجة (٣٥٥٤).