سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٣٨ - الثامن في تشبيكه أصابعه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بفناء الكعبة محتبيا بيده هكذا- زاد البيهقي و شبك بين أصابعه.
و روى أبو داود عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «كيف بكم و بزمان يغربل الناس فيه غربلة، و يبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم و أماناتهم، و اختلفوا، و كانوا هكذا؟» و شبك بين أصابعه [١].
و روى البزّار عن ثوبان رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «كيف أنتم في قوم مرجت عهودهم و أيمانهم و أماناتهم و صاروا هكذا؟» و شبك بين أصابعه [٢].
و روى الطّبراني عن سهل بن سعد السّاعدي رضي اللّه تعالى عنه قال: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوما فقال: «كيف ترون إذا أخرجتم في زمان حثالة من الناس قد مرجت عهودهم و نذورهم فاشتبكوا فكانوا هكذا؟» و شبّك بين أصابعه، قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال:
«تأخذون ما تعرفون، و تدعون ما تنكرون، و يقبل أحدكم على خاصّة نفسه، و يذر أمر العامة» [٣].
و روى الطبراني عن عبادة بن الصّامت رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «كيف أنت إذا كنت في حثالة من الناس، و اختلفوا حتى يكونوا هكذا؟» و شبك بين أصابعه، قال: اللّه و رسوله أعلم، قال: «خذ ما تعرف ودع ما تنكر» [٤].
و روى الإمام الشافعي و أحمد و أبو داود و النّسائي بسند صحيح على شرط مسلم عن جبير بن مطعم رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إنا نحن و بنو المطلب شيء واحد»، و شبّك بين أصابعه.
و روى البيهقي في الزهد عن أبي ذرّ رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «كيف أنت إذا كنت في حثالة من الناس؟» و شبّك بين أصابعه، قلت: يا رسول اللّه ما تأمرني؟
قال: «اصبر اصبر اصبر» ثلاثا، «خالقوا الناس بأخلاقهم، و خالفوهم في أعمالهم».
و روى التّرمذي عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إذا دفن العبد الكافر يقول له القبر لا مرحبا و لا أهلا، ثم يلتئم عليه حتى تختلف أضلاعه»، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأصابع يديه فشبكها [٥].
و روى مسلم و أبو داود عن جابر رضي اللّه تعالى عنه جاء في حديث الحج قال: قام
[١] أبو داود في كتاب الملاحم باب (١٧) و ابن ماجة (٣٩٥٧).
[٢] انظر المجمع ٧/ ٢٨٣ و الكنز (٣١١٤٢).
[٣] الطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٣ و أبو داود في الملاحم و ابن ماجة (٣٩٥٧) و انظر المجمع ٧/ ٢٧٩.
[٤] انظر المجمع ٧/ ٢٧٥، ٢٧٩ و العزلة للخطابي ص ٩.
[٥] أخرجه الترمذي (٢٤٦٠).