سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٢٤ - الباب الرابع فيما كان يقوله إذا رجع من سفره، و ما كان يفعله إذا قدم و ما كان يقوله إذا دخل على أهله (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الباب الرابع فيما كان يقوله إذا رجع من سفره، و ما كان يفعله إذا قدم و ما كان يقوله إذا دخل على أهله (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و روى الإمام أحمد، و الشيخان، و الإمام مالك، و أبو داود، و التّرمذي و غيرهم بدل «ساجدون: سائحون»، عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهم قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أقبل من سفر غزو أو حج، أو عمرة، يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: «لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ، وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آئبون تائبون، عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صدق اللّه وعده، و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده».
و روى البزّار- برجال ثقات- عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يخرج من باب الشّجرة، و يخرج من طريق المعرّس.
و روى الشيخان عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لا يطرق أهله طروقا.
و روى الإمام أحمد، و الطّبراني، و زاد يدخل غدوة أو عشيّا.
و روى أبو داود عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين أقبل من حجّته دخل المدينة، و أناخ على باب مسجده، ثم دخل، فركع فيه ركعتين، ثم انصرف إلى بيته.
و روى الطّبراني و البزّار و الإمام أحمد عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا أراد الرجوع قال: «تائبون عابدون لربنا حامدون»، فإذا دخل على أهله قال: «توبا توبا لربنا أوبا لا يغادر علينا حوبا».
و روى أبو داود عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا قدم من سفر بات بالمعرّس حتى يتغدى.
و روى البخاري، و أبو داود عن كعب بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلما دنا من المدينة قال: «آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، و كآبة المنقلب، و سوء المنظر في الأهل و المال».
و روى البزّار و الطبراني عن سمرة بن جندب رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا سافر فأقبل راجعا إلى المدينة يقول: «آئبون، لربنا حامدون، لربنا عابدون».