سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٩٠ - الرابع في آداب متفرقة
و روى ابن عرفة من طريق الواقدي عن نافع بن جبير رضي اللّه تعالى عنه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «اليمن في الخيل في كل أحوى أحمّ».
و روى أبو عبيدة عن الشّعبي مرسلا، و في لفظ أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «التمسوا الحوائج على الفرس الكميت الأرثم المحجّل الثلاث، المطلق اليد اليمنى».
الثالث: فيما كرهه من صفاتها.
و روى مسلم و أبو داود و التّرمذي و ابن ماجة عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يكره الشّكال من الخيل، و الشّكال أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياض. و في يده اليسرى، أو في يده اليمنى، و في رجله اليسرى، قال أبو داود أي مخالف، رواه النسائي و قال: و الشّكال من الخيل أن يكون ثلاث قوائم محجلة، و واحدة مطلقة، أو تكون الثلاث مطلقة، و واحدة محجلة، و ليس يكون الشّكال إلا في الرجل، و لا يكون في اليد [١].
و روى الإمام أحمد بسند جيد قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «إياكم و الخيل المنفّلة، فإنها إن تلق العدو تفر، و إن تغنم تغلل» [٢].
و روى الحافظ أبو الحسن الهيثمي، و كأنه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أراد بالخيل أصحاب الخيل، و اللّه تعالى أعلم.
الرابع: في آداب متفرقة.
روى أبو داود عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يسمي الأنثى من الخيل فرسا [٣].
روى الإمام أحمد و النسائي عن علي رضي اللّه تعالى عنه قال: أهديت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بغلة فركبها فقال: «لو حملت الحمير على الخيل لكانت لنا مثل هذه»، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
«إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون» [٤].
روى أبو داود في مراسيله عن مكحول قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أكرموا الخيل و جلّلوها» [٥].
[١] أخرجه مسلم في الإمارة باب (٢٧) رقم (١٠١، ١٠٢) و أبو داود في الجهاد باب (٤٦) و النسائي في الخيل باب ٤ و ابن ماجة (٢٧٩٠) و أحمد ٢/ ٢٥٠ و البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٣٠.
[٢] أحمد ٢/ ٣٥٦.
[٣] أبو داود (٢٥٤١) و الحاكم ٢/ ١٤٤ و البيهقي ٦/ ٣٣٠.
[٤] أبو داود (٢٥٦٥) و النسائي ٦/ ٢٢٤ و أحمد ١/ ٩٨، ١٥٨، ٤/ ٣١١ و ابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (١٦٣٩) و ابن أبي شيبة ١٢/ ٥٤٠ و الطحاوي في المشكل ١/ ٨٣ و ابن سعد ١/ ٢/ ١٧٥.
[٥] انظر الدر المنثور ٣/ ١٩٧.