سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٠٧ - الثالث عشر في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) الجمار
التاسع: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) التوت.
روى الخطيب عن البراء بن عازب رضي اللّه تعالى عنهما قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأكل توتا في قصعة.
العاشر: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) الكباث.
روى الإمام أحمد و الشيخان و النّسائي عن جابر بن عبد الله عنهما قال: لقد رأيتنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمر الظّهران نجني الكباث، و هو ثمر الأراك، و هو يقول: «عليكم بالأسود منه فإنه أطيب»- زاد ابن حبان و إني كنت آكله، زمن كنت أرعى، فقلت: أ كنت ترعى الغنم؟ قال:
«و هل من نبي إلا رعاها» [١].
الحادي عشر: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) الزّنجبيل.
روى التّرمذي، و ابن السنّي و أبو نعيم، و أبو سعيد بن الأعرابي رضي اللّه تعالى عنه و أبو أحمد الحاكم- و صححه- و ابن عدي من طرق عن عمرو بن حكام قال: أخبرنا شعبة عن علي ابن زيد عن أبي المتوكل النّاجي عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه قال: أهدى ملك الهند إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هدايا، فكان فيما أهدي له جرة فيها زنجبيل، فأطعم كل إنسان قطعة قطعة، و أطعمني قطعة.
الثاني عشر: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) الفستق و اللّوز.
روى ابن عساكر من طريق السّبكي و سنده واه عن دحية قال: قدمت من الشام و أهديت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فاكهة يابسة من فستق و لوز و كعك فقال: «اللهم ائتني بأحب أهلي يأكل معي»، فطلع العباس رضي اللّه تعالى عنه فقال: «ادن يا عم» فجلس فأكل.
الثالث عشر: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) الجمار.
روى البرقاني و أبو القاسم البغوي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرأيته يأكل جمّار، فقال: «إني لأعرف شجرة تؤتي أكلها كل حين مثل المؤمن.
و روى البخاري و عبد الرحمن بن حميد، و أبو سعيد بن الأعرابي و البيهقي عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: كنت جالسا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو يأكل جمّار نخل،
و في رواية قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأكل جمارة نخل [٢].
[١] أخرجه البخاري ٩/ ٥٧٥ (٥٤٥٣) و مسلم ٣/ ١٦٢١ (١٦٣/ ٢٠٥٠).
[٢] أخرجه البخاري في العلم باب ١٤ و في البيوع باب (٩٤) و في الأطعمة باب (٤٢) و مسلم في المنافقين باب (٦٣) و أحمد ٢/ ١٢.