سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠٩ - الثاني في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الصوف و الشعر
الباب الحادي عشر في أنواع من ملابسه غير ما تقدم
و فيه أنواع:
الأول: في لبسه الفروة.
روى ابن عساكر عن المغيرة بن شعبة رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يصلّي على الفراء، و يستحبّ أن يصلّى على الفروة المدبوغة [١].
الثاني: في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الصوف و الشعر.
روى الطّيالسي عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال: كانت الأنبياء (عليهم السلام) يركبون الحمر، و يلبسون الصوف، و يحتلبون الشاة.
و روى ابن ماجة عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: لبس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الصوف، و احتذى المخصوف و لبس خشنا.
و روى الطّيالسي عن سهل بن سعد رضي اللّه تعالى عنه قال: توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و له جبّة صوف في الحياكة.
و روى ابن عديّ عن عبادة بن الصّامت رضي اللّه تعالى عنه قال: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الصبح في شملة من صوف يتعقدها هكذا، و أشار يعني إلى قفاه [٢].
و روى أبو داود و ابن عساكر عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: صنعت للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بردة سوداء فلبسها، فلما عرق فيها وجد منها ريح الصّوف، فقذفها، و أحسبه قال: و كان يعجبه الريح الطيبة.
و روى ابن ماجة برجال ثقات عن سلمان الفارسيّ رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) توضأ فقلب جبّة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه.
و روى مسلم و أبو داود و الترمذي- و ليس عنده مرحل- عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خر ذات غداة و عليه مرط مرحّل من شعر أسود [٣].
[١] ابن عساكر كما في التهذيب ٢/ ٣١٤ و بنحوه أخرجه أبو داود في الصلاة باب (٩١) و الترمذي (٣٣١) و النسائي ٢/ ٥٧ و ابن ماجة (١٠٢٨) و أحمد ١/ ٢٦٩، ٣٠٩ و ابن أبي شيبة ١/ ٣٩٨ و الطبراني في الصغير ١/ ٢١١ و عبد الرزاق (١٥٣٨) و أبو نعيم في الحلية ٨/ ١٢٣ و في التاريخ ٢/ ١٤١ و ابن سعد ١/ ٢/ ١٦٠.
[٢] أخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٤٠٥، ٤٠٦.
[٣] أخرجه مسلم ٣/ ١٦٤٩ (٣٦- ٢٠٨١).