سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٨ - تنبيهان
و قال ابن دحية فإن قيل: كيف تغّيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الغار؟ و ظاهر: بين درعين يوم أحد قلنا: أما قصة الغار فلم يكن أذن له في قتال الكفار بعد، أما المظاهرة بين درعين فهو من باب الاستعداد للإقدام، و ليقتدي به أصحابه، و المنهزم خارج عن الإقدام جملة، بخلاف المستعد له. [١]
الثاني: في بيان غريب ما سبق:
الشجاعة: انقياد النفس في إقدامها مع قوة غضبية و ملكة يصدر عنها انقيادها على ما ينبغي في زمن ينبغي، و حال ينبغي.
القوة: تمكن من مزاولة أفعال شاقة لاعتدال في الأعضاء.
البطش: بموحدة مفتوحة، فطاء مهملة ساكنة، فمعجمة: الأخذ القوي الشديد.
فرس بحر: إذا كان واسع الجري.
و فرس قطوف إذا ضايق بين خطوه في المشي، قال الأصمعي: فرس بحر إذا كان جوادا و قال أبو عبيدة: البحر: الفرس الذي كلما بعد جرى حتى آخر النجدة، و تثنيتها يبذلها عند طلب التثبيت و السكون إلى الفوت حيث يحمد فعلها. بلا خلاف.
الكتيبة: بمثناة فوقية: جماعة عظيمة من الجيش.
الوطيس: بواو مفتوحة، و طاء مكسورة و مثناة تحتية ساكنة، و سين مهملة، شيء يشبه التّنّور و قيد ذلك.
النجدة: بنون، فجيم: الشجاعة، و قوة البطش.
[١] انظر المجمع ٩/ ١٢ و الكنز (٢٩٩٤٠).