سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٢ - تنبيهات
و روى البخاري و ابن ماجة و البرقاني في صحيحه عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حلب شاة، و شرب من لبنها، و دعا بماء فمضمض فاه، و قال: «إن له دسما».
النوع التاسع: في شربه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لم يتمضمض.
روى أبو الحسن بن الضحاك بسند فيه ضعف عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شرب و لم يتمضمض، و لم يتوضأ.
النوع العاشر: في شربه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الإناء.
روى الطّبراني برجال ثقات غير يحيى بن مطيع بنحو رجاله عن جرير رضي اللّه تعالى عنه روى: دخل عيينة بن حصن رضي اللّه تعالى عنه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عنده رجل فاستسقى، فأتى بماء فستره فشرب فقال: ما هذا قال: «الحياء و الإيمان إن منحتموها أو منعتموها».
النوع الحادي عشر: في أمره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بتخمير الإناء.
روى أبو يعلى برجال عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن رجلا يقال له أبو حميد أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بإناء فيه لبن من النّقيع نهارا فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ألا خمّرته و لو أن تعرض عليه بعود».
النوع الثاني عشر: في كراهته (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن ينفخ في شرابه.
روى الطّبراني برجال ثقات إلا صالح مولى التّوأمة فإنه اختلف عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه كره أن ينفخ في شرابه.
تنبيهات
الأول: قال المهلب: الحكمة في طلب الماء البائت أن يكون أبرد و أصفى، و أما مزج اللبن بالماء البائت فلعل ذلك كان في يوم حار كما وقع في قصة أبي بكر مع الدّيلمي أي السابق في حديث الهجرة.
قال الحافظ (رحمه اللّه تعالى) لكن القصتان مختلفتان، فصنيع أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه باللبن لشدة الحر، و صنيع الأنصاري رضي اللّه تعالى عنه أراد ألا يسقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ماء صرفا، فأراد أن يضيف إليه اللبن، فأحضر له ما طلبه منه، و زاد عليه من جنس جرت عادته بالرغبة فيه.
الثاني:
روى ابن ماجة عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: مررنا على بركة نكرع فيها فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تكرعوا، و لكن اغسلوا أيديكم، ثم اشربوا بها»
- في سنده