سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥٨ - الأول في هيأته
الباب الثالث في مشيه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و فيه أنواع:
الأول: في هيأته.
روى الإمام أحمد و التّرمذي عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: ما رأيت أحدا أسرع مشية من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فكأنما الأرض تطوى له: كنا إذا مشينا معه نجهد أنفسنا و أنه لغير مكترث [١].
و روى أبو بكر بن أبي شيبة عنه قال: كنت أمشي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في جنازة، أمشي فإذا مشيت سبقني فأهرول فأسبقه، فالتفت إلى رجل لجنبي فقلت: تطوى الأرض له و للخليل إبراهيم (عليهما السلام).
و روى أبو داود عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى يتوكأ.
و روى ابن سعد و أبو الحسن بن الضحاك عن أبي الحكم سيار بن أبي سيار قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى مشى مشي السّوقي، ليس بالعاجز و لا الكسلان [٢].
و روى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا مشى مشى مجتمعا ليس فيه كسل [٣].
و روى ابن سعد عن مرثد بن أبي مرثد قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى أسرع حتى يهرول الرجل فلا يدركه [٤].
و روى ابن سعد عن علي رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى كأنما ينحدر من صبب و إذا مشى كأنما يتقلّع من صخرة [٥].
و روى البخاري في الأدب و ابن سعد عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى كأنما ينحدر من صبب و إذا مشى فكأنما يمشي في صعد [٦].
و روى ابن سعد عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا مشى تكفأ تكفؤا كأنما ينحطّ من صبب [٧].
[١]- أحمد ٢/ ٣٥٠.
[٢]- ابن سعد ٣/ ٤٨.
[٣]- أحمد ١/ ٣٢٨ و انظر المجمع ٨/ ٢٨١.
[٤]- ابن سعد ١/ ٢/ ١٠٠.
[٥]- انظر الإتحاف للزبيدي ٧/ ٥٤ و البداية لابن كثير ٦/ ١٩- ٢١.
[٦] انظر البداية ٦/ ٨.
[٧]- أخرجه أحمد ٣/ ٢٧٠ و الحاكم ٢/ ٦٠٦.