سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤١١ - الأول في فضل الغنم
الباب السادس في شياهه، و منائحه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و فيه نوعان:
الأول: في فضل الغنم.
روى أبو يعلى برجال ثقات عن البراء رضي اللّه تعالى عنه قال: الغنم بركة.
و روى الطبراني عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «عليكم بالغنم، فإنها من دواب الجنة، فصلوا في مراحها، و امسحوا رعامها» قلت: ما الرّعام؟ قال:
«المخاط».
و روى البزّار عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه قال: افتخر أهل الإبل و الغنم عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الفخر، و الخيلاء في أهل الإبل، و السكينة، و الوقار في أهل الغنم»،
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «بعث موسى، و هو يرعى غنما على أهله، و بعثت أنا، و أنا أرعى غنما لأهلي بجياد».
و روى الإمام أحمد برجال الصحيح و الطبراني عن وهب بن كيسان قال: مر أبي على أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: أين تريد؟ قال: غنيمة لي قال: نعم، امسح رعامها، و أطب مراحها، وصل في جانب مراحها، فإنها من دواب الجنة، و أيسر بها.
و روى الإمام أحمد، و ابن ماجة عن أم هانئ رضي اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لها: «اتخذ غنما يا أم هانئ، فإنها تروح، و تغدو بخير».
و روى البزّار عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «أكرموا المعز، و امسحوا رعامها، فإنها من دواب الجنة».
و روى أيضا عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أحسنوا إلى المعز، و أميطوا عنها الأذى، فإنها من دواب الجنة».
و روى أيضا بإسناد لا بأس به عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «السكينة في أهل الشاة، و البقر».
و روى أيضا مرفوعا و موقوفا عن عليّ رضي اللّه تعالى عنه قال: ما من قوم في بيتهم، أو عندهم شاة إلا قدّسوا كل يوم مرتين، و بورك عليهم مرتين، يعني شاة لبن.