سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٢٨ - الثالث في الآبار التي شرب منها و بصق فيها و دعا فيها بالبركة
و بئر زمزم: على يمين السالك إلى العقيق سميت بذلك لبركتها، و لم تزل أهل المدينة قديما و حديثا يتبركون بها، و يشربون من مائها، و ينقل إلى الآفاق منها، كما ينقل من زمزم بئر الحرم المكي.
الثالثة عشرة: بئر السّقيا بسين مهملة مضمومة فقاف ساكنة فتحتية.
روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلّى أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شرب منها.
و روى ابن شبّة عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يستسقى له الماء العذب من بئر السّقيا، و في رواية من بيوت السّقيا، رواه أبو داود بهذا اللفظ، و سنده جيد، و صححه الحاكم.
الرابعة عشرة: بئر العقبة بالعين المهملة ثم القاف قال المجد (رحمه اللّه تعالى) ذكرها رزين العبدري في آبار المدينة، و قال: هي التي أدلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أبو بكر و عمر رضي اللّه تعالى عنهما أرجلهم فيها، و لم يعين لها موضعا، و المعروف أن هذه القصة إنما كانت في بئر أريس، قال السيد (رحمه اللّه تعالى): و الذي رأيته في كتاب رزين في تعداد الآبار المعروفة بالمدينة ما لفظه: و بئر أريس التي سقط فيها الخاتم، و بئر العقبة التي أدلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أبو بكر و عمر أرجلهم فيها انتهى، قال: و قد قدمنا في بئر أريس ما يقتضي تعدد الواقعة.
الخامسة عشرة: بئر أبي عنبة بلفظ واحدة العنب.
قال ابن سيد الناس في خبر نقله عن ابن سعد في غزوة بدر ما لفظه: و ضرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عسكره على بئر أبي عنبة، و هي على ميل من المدينة، فعرض أصحابه، و ردّ من استصغر، و نقل الحافظ عبد الغني المقدسي (رحمه اللّه تعالى) أنه عرض جيشه عند بئر أبي عنبة بالحرة فوق هذه البئر أي السّقيا إلى الغرب، و نقل أنها على ميل من المدينة، قال السيد (رحمه اللّه تعالى): قلت: و لعل العرض وقع أولا عند مرورهم بالسّقيا، ثم لما ضرب عسكره على هذه البئر أعاد العرض فرد من استصغر.
و قد روى ابن زبالة أن عمر و جدّته اختصما إلى أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه فقال: يا خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ابني و يستسقي لي من بئر أبي عنبة، فدل على أن الماء كان يستعذب منها، قال المجد (رحمه اللّه تعالى): و قد جاء ذكر هذه البئر في غير ما حدّثت و اللّه تعالى أعلم بالصواب.
السادسة عشرة: بئر العهن بكسر العين المهملة، و سكون الهاء و نون.
لما ذكر المطري الآبار التي ذكرها ابن النجار، و هي أريس و البصة و بضاعة، و رومة