سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٨٤ - الأول في محبته للخيل و إكرامه إياها
وجه فرسه بردائه فقيل له ذلك، فقال: «إن جبريل بات الليلة يعاتبني في إذالة الخيل»، أي امتهانها.
و روى الإمامان مالك و أحمد و الشيخان و النسائي و ابن ماجة عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة».
و روى مسلم عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ليلوي ناصية فرسه بإصبعه، و يقول: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة».
و روى الطبراني عن سوادة بن الربيع الجرمي قال: أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأمر لي بزود و قال: «عليك بالخيل» قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة».
و روى أبو مسلم الكجّي [١] في سننه عن عيينة بن عبد اللّه السّلمي رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة».
و روى أبو مسلم و النّسائي عن سلمة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، و أهلها معانون عليها»، و لفظ ابن مندة: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، و المنفق عليها كباسط كفيه بالصدقة».
و روى أحمد عن أسماء بنت يزيد أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير أبدا إلى يوم القيامة، فمن ربطها عدة في سبيل اللّه، و أنفق عليها إحسانا في سبيل اللّه فإن شبعها، و جوعها و ريّها، و ظمأها، و أرواثها، و أبوالها حسنات في ميزانه يوم القيامة».
و روى ابن أبي عاصم في الجهاد و القاضي عمر بن حسن الأشناني [٢]، في بعض تخاريجه- و اللفظ له- عن عليّ رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، و أهلها معانون عليها، فخذوا بنواصيها، و ادعوا لها بالبركة و قلدوها، و لا تقلدوها الأوتار».
و روى أبو عبيدة بن عطاء قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الغنم بركة موضوعة، و الإبل
[١] الحافظ المسند إبراهيم بن عبد اللّه بن مسلم بن ماعز البصري صاحب كتاب السنن و بقية الشيوخ سمع أبا عاصم النبيل و الأنصار و الأصحاب و بدل بن المحبر و مسلم بن إبراهيم و خلقا كثيرا حدث عنه النجاد و فاروق الخطابي و حبيب القزاز و أبو بكر القطيعي و أبو القاسم الطبراني و أبو محمد بن ماسي و خلائق. و ثقه الدار قطني و غيره، و كان سريا نبيلا عالما بالحديث مات ببغداد في المحرم سنة اثنتين و تسعين و مائتين و حمل إلى البصرة و قد قارب المائة. تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٢٠، ٦٢١.
[٢] عمر بن الحسن الأشناني القاضي، أبو الحسن ذاك المجلس. روى عن موسى الوشّاء، و ابن أبي الدنيا. و عنه ابن بشران، و أبو الحسن بن مخلد ضعفه الدار قطني، و الحسن بن محمد الخلال. مات في سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة. انظر ميزان الاعتدال ٣/ ١٨٥.