سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٢٩ - النوع الثاني في إعادته (صلّى اللّه عليه و سلّم) الكلمة ثلاثا لتعقل، و صح
جماع أبواب سيرته في كلامه و تحريكه يده حين يتكلم، أو يتعجب و نكشه الأرض بعود، و تشبيكه أصابعه و تسبيحه، و تحريكه رأسه، و عض شفتيه، و ضربه بيده على فخذه عند التعجب (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الباب الأول في صفة كلامه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و فيه أنواع:
النوع الأول: في ترتّله.
روى أبو داود، و ابن سعد عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: كان كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ترتيلا أو ترسيلا [١].
و روى التّرمذي، و ابن سعد، و الشيخان عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يسرد الحديث كسردكم هذا، و لكنه كان يتكلم بكلام فصل، يحفظه من يجلس إليه، لو عده العادّ لأحصاه [٢].
و روى أبو داود عنها قالت: كان كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فصلا، يفهمه كل من يسمعه [٣].
و روى الخلعي عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا تكلم تكلم نزرا، و أنتم تنثرون الكلام نثرا [٤].
النوع الثاني: في إعادته (صلّى اللّه عليه و سلّم) الكلمة ثلاثا لتعقل، و صح.
عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه.
و روى أبو داود عن رجل خدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا حدث حديثا أعاده ثلاث مرات [٥].
و روى الإمام أحمد و البخاري عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا سلم سلم ثلاثا، و إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا [٦].
[١] أخرجه أبو داود (٤٨٣٨).
[٢] أخرجه البخاري ٦/ ٥٦٧ (٣٥٦٨) و مسلم ٤/ ١٩٤٠ (١٦٠/ ٢٤٩٣) و أبو داود (٣٦٥٥).
[٣] أخرجه أبو داود (٤٨٣٩).
[٤] أخرجه البخاري ١/ ٣٥ و أحمد ٣/ ٣١٣ و الطبراني في الكبير ٨/ ٣٤٢ و الحاكم ٤/ ٢٧٣.
[٥] أخرجه أبو داود (٣٦٥٣).
[٦] أخرجه البخاري ١/ ٢٣٤، ٨/ ٦٧ و الترمذي (٢٧٢٣).