سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٨٩ - الثاني فيما حمده من صفاتها
خلقي ما أحببت فاختار الخيل فقال اللّه تعالى: اخترت عزك و عز ولدك باقيا معهم ما بقوا، بركتي عليك و عليهم أولادا أولادا.
و روى محمد بن يعقوب الختلي في كتاب الفروسية أن رجلا أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا رسول اللّه إني أرجم بالليل فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «اربط فرسا عتيقا» قال فلم يرجم بعد ذلك.
الثاني: فيما حمده من صفاتها.
و روى الإمام أحمد و أبو داود و النّسائي عن أبي وهب الجشمي رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «عليكم بكل كميت أغرّ محجّل، أو أشقر أغرّ محجل أو أدهم أغرّ محجّل».
و روى الإمام أحمد برجال ثقات عن أبي وهب الكلاعي (رحمه اللّه تعالى) أنه سئل لم فضل الأشقر؟ قال: لأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعث سرية فكان أول من جاء بالفتح صاحب الأشقر.
و روى أبو داود و الترمذي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إذا أردت أن تغزو فاشتر فرسا أغر محجلا مطلق اليمين، فإنك تسلم و تغنم».
و روى الإمام أحمد و الترمذي و صححه و ابن ماجة و الحاكم و صححه عن عليّ بن رباح عن أبي قتادة رضي اللّه تعالى عنه سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن الخيل فقال: «أحسنها الأدهم الأقرح الأرثم المحجّل ثلاثا، مطلق اليمين أو كميت على هذا الشبه»، و في لفظ عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم، ثم الأقرح المحجّل، طلق اليمين، فإن لم يكن أدهم فكميت» [١].
و روى محمد بن عمر الأسلمي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي اللّه تعالى عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «خير الخيل الشّقر و الأقارح أغر محجل ثلاثا طلق اليمين».
و روى سليمان بن بنين النحوي المصري عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بطريق تبوك، و قد قل الماء، فبعث الخيل في كل وجه يطلبون الماء فكان أول من طلع بالماء صاحب فرس أشقر، و الثاني صاحب أشقر، و كذلك الثالث،
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «اللهم بارك في الشّقر».
و روى الخطّابي و أبو عبيدة، و أبو الحسن بن الضحاك عن عطاء (رحمه اللّه تعالى) قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «خير الخيل الحوّ».
[١] أحمد ٤/ ٣٤٥.