سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٨٥ - الأول في محبته للخيل و إكرامه إياها
جمال لأهلها، و الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة».
و روى البزّار عن حذيفة رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الغنم بركة، و الإبل عز لأهلها، و الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، و عبدك أخوك، فأحسن إليه، و إن وجدته مغلوبا فأعنه».
و روى الشيخان و النّسائي عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «البركة في نواصي الخيل».
و روى الطبراني عن أبي أمامة رضي اللّه تعالى عنه قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرس فوهبه لرجل من بني الأنصار، و كان يسمع صهيله ثم إنه فقده فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ما فعل فرسك؟» قال: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خصيته، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الخيل في نواصيها الخير، و المغنم إلى يوم القيامة، نواصيها و فاؤها، و أذنابها مذابّها».
و روى عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه تعالى عنهما قال: أصاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرسا جروش من جرش- حيّ من اليمن- فأعطاه رجلا من الأنصار فقال: «إذا نزلت فانزل قريبا مني فإني أنشرح إلى صهيله»، فقعد ليلة يسأله عنه فقال: يا رسول اللّه إنا خصيناه، فقال:
«فعلت به، الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، أعرافها أدفاؤها، و أذنابها مذابّها التمسوا نسلها، و باهوا بصهيلها المشركين».
و روى أبو عبيدة عن مكحول قال: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن جزّ أذناب الخيل، و أعرافها، و نواصيها، و قال: «أما أذنابها فمذابّها، و أما أعرافها فأدفاؤها، و أما نواصيها ففيها الخير».
و روى أبو نعيم عن أنس رضي اللّه تعالى عنه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «لا تهلّبوا أذناب الخيل، و لا تجزوا أعرافها و نواصيها، فإن البركة في نواصيها و أذنابها مذابّها».
و روى الطبراني برجال الصحيح عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الخيل معقود بنواصي الخير إلى يوم القيامة، و مثل المنفق عليها كالمستكفّ بالصدقة».
و روى البزّار برجال ثقات عن سواد بن الربيع رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة».
و روى الطبراني برجال ثقات عن أبي كبشة رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير، و أهلها معانون، و المنفق عليها كالباسط يديه بالصدقة».
و روى أبو داود و أبو طاهر المخلّص عن ابن الحنظلية رضي اللّه تعالى عنه قال: سمعت