سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٨١ - الباب الثالث فيمن حمله (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هم نحو الخمسين أفرد أسماءهم الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب ابن الحافظ الكبير ابن عبد اللّه بن مندة رحمهم اللّه تعالى في جزء لطيف و بلغ بهم أني زدت إليهم جماعة مزجت أسماءهم بصورة
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: «قل»، فقلت: ما أقول؟ فقال: «قل هو اللّه أحد» حتى ختمها، و قال:
«قل أعوذ بربّ الفلق» و قال: «قل أعوذ بربّ النّاس» ثم قال: «يا أبا إياس ما قرأ الناس بمثلهن».
الثالث و الثلاثون: قيس بن سعد بن عبادة رضي اللّه تعالى عنهما
قال: أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) دار سعد فقام على بابها فسلم فرد سعد و خافت، ثم سلم فرد سعد و خافت، ثم سلم فرد سعد و خافت، فلما رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذلك انصرف راجعا، و خرج سعد يسعى في أثره، فقال:
بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، ما منعني أن أرد عليك إلا لتكثر لنا من السلام، فأدخل يا رسول اللّه فدخل فوضع له ماء يستبرد به، فاغتسل، ثم جلس فقال: «اللهم صلي على الأنصار، و على ذرية الأنصار، و على ذرية ذرية الأنصار»، فلما أراد أن يرجع أتي بحمار و جعلت عليه قطيفة- ما هي بخز- و قرام عربي فأرسل ابنه معه ليرد الحمار، قال: «احمله بين يدي»، فقال:
سبحان اللّه يا نبي اللّه أحمله بين يديك؟ قال: «نعم، هو أحق بصدر حماره»، قال: هو لك يا رسول اللّه قال: «احمله إذا خلفي».
الرابع و الثلاثون: خوّات بن جبير الأنصاري رضي اللّه تعالى عنه، قال ابن مندة كان ردف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما خرج إلى بدر، فرده من الرّوحاء لأنه اشتكى هذا آخر ما أورده ابن مندة (رحمه اللّه تعالى).
الخامس و الثلاثون: الحسن أو الحسين رضي اللّه تعالى عنهما.
السادس و الثلاثون: معاوية.
روي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أردف معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه تعالى عنهما فقال له:
«ما يليني منك يا معاوية؟» قال: بطني، قال: «اللهم املأه حلما»،
قال ابن عائذ: فذاكرت به أبا مسهر فقال: نعم فيه من صدقه أنه حشي حلما.
و روي عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: كان معاوية رضي اللّه تعالى عنه ردف النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: «ما يليني منك؟» قال: بطني قال: «ملأ اللّه بطنك حلما».
السابع و الثلاثون: صفية بنت حييّ رضي اللّه تعالى عنها زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و روي عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: أقبلنا من خيبر، و أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بصفيّة بنت حييّ قد حازها، و كنت أراه يجري، و أراه بعباءة، أو بكساء، ثم يردفها.
و روي عنه: أنه كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هو و أصحابه فعثرت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ناقته و صفيّة رديفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فوثب أبو طلحة فقال: «أضررت؟ فقال: «لا»، عليك بالمرأة»، قال: فألقيت على وجهي ثوبا، فألقيته عليها.