سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٧٧ - الباب الثالث فيمن حمله (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هم نحو الخمسين أفرد أسماءهم الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب ابن الحافظ الكبير ابن عبد اللّه بن مندة رحمهم اللّه تعالى في جزء لطيف و بلغ بهم أني زدت إليهم جماعة مزجت أسماءهم بصورة
السادس: عبد اللّه بن عباس رضي اللّه تعالى عنهما.
و روى الإمام أحمد (رحمه اللّه تعالى) قال: أردفه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على دابته، فلما استوى عليها كبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثلاثا، و حمد ثلاثا، و سبح ثلاثا. و هلل اللّه تعالى واحدة.
السابع: أسامة بن زيد رضي اللّه تعالى عنهما.
روى البخاري عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلة مردفا أسامة بن زيد و ذكر الحديث.
و روى الإمام أحمد و الشيخان عن أسامة بن زيد رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ركب على حمار عليه إكاف تحته قطيفة فركبه، و أردف أسامة بن زيد وراءه يعود عبادة بن الصّامت في بني الحارث من الخزرج- الحديث.
الثامن: أبو المليح بن أسامة رضي اللّه تعالى عنه و
روى الحاكم في المستدرك و النّسائي و اللفظ له عن أبي المليح بن أسامة رضي اللّه تعالى عنه، قال: كنت رديف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فعثر بعيرنا فقلت: تعس الشيطان، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تقل تعس الشيطان، فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت، و يقول: بقوتي صرعته و لكن قل: باسم اللّه، فإنه يصغر حتى يصير مثل الذباب.»
التاسع: زيد بن ثابت.
العاشر: سهيل بن بيضاء رضي اللّه تعالى عنه و هو وهب بن ربيعة بن هلال بن وهب ابن ضبة توفي على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في المسجد رضي اللّه تعالى عنه.
و روى الإمام أحمد و الطبراني في الكبير، و ابن أبي شيبة، و ابن مندة، و عبد بن حميد و ابن حبّان عنه قال: بينما نحن في سفر مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و أنا رديفه فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
«يا سهيل بن بيضاء» و رفع صوته مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يجيبه سهيل، فسمع الناس صوت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فظنوا أنه يريدهم فحبس من كان بين يديه، و لحقه من كان خلفه حتى إذا اجتمعوا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إنه من شهد أن لا إله إلا اللّه حرمه اللّه عز و جل على النار، و وجبت له الجنة».
الحادي عشر: معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه.
و روى البزّار بسند رجاله ثقات عن أبي هريرة، و الإمام أحمد، و الشيخان عن أنس، و الإمام أحمد، و الشيخان، و التّرمذي عن معاذ رضي اللّه تعالى عنهم أن معاذا كان ردف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على حمار يقال له عفير، ليس بينه، و بينه شيء إلا مؤخرة الرحل، فقال: «يا