سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠٣ - الباب التاسع في إزاره و ملحفته و كسائه و ردائه و بردته و خميصته و شملته
الباب التاسع في إزاره و ملحفته و كسائه و ردائه و بردته و خميصته و شملته
روى الحاكم عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرج، و هو متكئ على أسامة بن زيد، و عليه ثوب قطريّ قد توشح به، فصلّى بهم.
و روى البخاري عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عليه ملحفة متغطيا بها على منكبيه، و عليه عمامة دهماء.
و روى ابن عدي عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ملحفة مصبوغة بورس، كان يلبسها في بيته، و يدور فيها على نسائه، و يصلي فيها.
و روى أيضا عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ملحفة مورّسة يدور بها بين نسائه، فربّما نضحت بالماء ليكون أزكى لريحها.
و روى أبو الحسن البلاذري عن بكر بن عبد اللّه المزني قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ملحفة مصبوغة بورس و زعفران أو بزعفران، فإذا كان يوم إحداهن، يعني نساءه ذهب إليها، و رشّ عليها الماء لتوجد رائحتها.
و روى أبو داود عن عكرمة (رحمه اللّه تعالى) قال: رأيت ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما يأتزر فيضع حاشية إزاره من مقدمه على ظهره، و يرفع مؤخّره، قلت: لم تأتزر هذه الإزرة؟ قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأتزرها.
و روى ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب (رحمه اللّه تعالى) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يرخي الإزار من بين يديه، و يرفعه من وراءه.
و روى أيضا عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أرخى مقدّم إزاره حتى تقع حاشيتاه، و يرفع الإزار مما وراءه.
و روى أيضا بسند فيه مبهم عنه: قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأتزر تحت سرّته، و تبدو سرّته، و رأيت عمر رضي اللّه تعالى عنه يأتزر فوق سرته.
و روي أيضا عن عثمان، رضي اللّه تعالى عنه، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يأتزر إلى أنصاف ساقيه.
و روى البزّار عن عثمان رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يأتزر على نصف الساق.
و روى الشيخان و ابن عساكر من طرق عن أبي برزة رضي اللّه تعالى عنه قال: أخرجت