شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٦ - باب الوقت الذي يوجب التيمّم، و من تيمّم ثمّ وجد الماء
في رحله فقال: فإن نسي الماء في رحله و قد طلبه فلم يجده لم يلزمه إعادة الصلاة، و الظاهر بناء علي ما سبق من مذهبه من اشتراط الضيق في صحّة التيمّم، أنّ ذلك فيما إذا تيمّم و صلّى في آخر الوقت، فلو تيمّم و صلّى في السعة يلزمه الإعادة، و صرّح به في النهاية، فقال: «فإن نسي الماء في رحله و قد تيمّم و صلّى ثمّ علم بعد ذلك و الوقت باق، وجب عليه الوضوء و إعادة الصلاة»[١].
و من قال بجوازه في السعة فالظاهر أنّه يقول بعدم وجوب الإعادة مطلقاً، و هو الظاهر.
و يدلّ عليه خبر أبي بصير[٢]، و ما دلّ على رفع حكم النسيان عن هذه الامّة.
و جزم العلّامة في القواعد بوجوب الإعادة عليه و إن تيمّم و صلّى في الضيق[٣].
و يردّه ما ذكر.
قوله في حسنة حريز عن زرارة: (قلت: فيصلّي بتيمّم واحد صلاة الليل و النهار كلّها) إلخ. [ح ٤/ ٤١٠٥]
الظاهر شمول صلاة الليل و النهار للنوافل و المفروضات، و مثلها عموم ما سبق من قوله عليه السلام: «يا با ذرّ، يكفيك الصعيد عشر سنين»[٤].
و ما رواه السكوني، عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام، قال: «لا بأس بأن يصلّي صلاة الليل و النهار بتيمّم واحد ما لم يحدث أو يصب الماء»[٥].
[١]. النهاية، ص ٤٨.