شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٥ - باب الوقت الذي يوجب التيمّم، و من تيمّم ثمّ وجد الماء
ثمّ إنّ الأكثر صرّحوا بوجوب الطلب مقدار رمية سهم في الأرض الحزنة و سهمين في السهلة؛ لخبر السكوني عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام، أنّه قال:
«يطلب الماء في السفر إن كانت حزونة فغلوة[١]، و إن كانت سهولة فغلوتين، لا يطلب أكثر من ذلك»[٢].
و ضعفه منجبر بعمل الأصحاب.
فروع:
الأوّل: تبطل الصلاة بالتيمّم في السعة مع الإخلال بالطلب إجماعاً
و لو قلنا بجواز التيمّم فيها؛ لاشتراطه بالطلب كما عرفت.
الثاني: الظاهر صحّة الصلاة بالتيمّم في آخر الوقت مع الإخلال بالطلب
و إن أثم به؛ لأنّه حينئذٍ مأمور بالصلاة به و الطلب عنه ساقط، فقد أتى بالمأمور به، فوجب أن يخرج عن العهدة، و إليه ذهب العلّامة في القواعد[٣]، و في المختلف عدّه أقرب[٤]؛ معلّلًا بما ذكر.
و قال الشيخ و الشهيد[٥] بوجوب قضاء الصلاة عليه؛ حيث أطلقوا عدم صحّة التيمّم و الصلاة مع الإخلال به من غير تقييد بالسعة، بل الظاهر أنّهم أرادوا بالتيمّم قبل الطلب في هذا المقام التيمّم الواقع في الضيق، فإنّ الواقع في السعة باطل عندهم و إن وقع بعد الطلب على ما سبق.
الثالث: قد أفتى الشيخ بعدم وجوب إعادة الصلاة بعد الطلب فيما إذا نسي الماء
[١]. في تهذيب الأحكام:« فغلوة سهم». و في جميع المصادر:« الحزونة».