شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٤ - باب البئر و ما يقع فيها
و منها ذرق الدجاج، فقد ذهب الشيخ في النهاية[١] و المبسوط[٢] إلى وجوب خمس دلاء له مطلقاً جلّالًا كان أم لا، و لمّا كان ذرق غير الجلّال منه ظاهراً تبعاً للجمّة عند الأكثر قيّدوه بالجلّال، منهم المفيد في المقنعة[٣] و الشيخ في كتابَي الأخبار[٤]، و هو مذهب عامّة المتأخّرين.
و في المنتهى: «و لم أقف على حديث يدلّ على شيء منهما».[٥] فالأظهر إلحاق ذرق الجلّال منه بما لا نصّ فيه و عدم وجوب شيء لذرق غير الجلّال منه؛ لطهارته.
و ربما احتجّ على نجاسته بما رواه فارس، قال: كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج يجوز الصلاة فيه؟ فكتب: «لا».[٦] و هو مع ضعفه- فإنّ فارساً و هو ابن حاتم القزويني قد وردت في ذمّه أخبار متظافرة عنهم عليهم السلام في كتب الرجال اشتمل بعضها على لعنه و طرده[٧]، و مضمر أيضاً- فلا يعارض الأصل و العمومات الدالّة على طهارة ذرق الطيور لا سيّما ما يؤكل لحمه، و تأتي في محلّه.
و خصوص ما رواه وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: «لا بأس بخرء الدجاج و الحمام يصيب الثوب».[٨]
[١]. النهاية، ص ٧.