شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٧ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
بالعَرض فيها السعة الشاملة للطول أيضاً كما ذكر في مجمع البيان[١] في تفسير قوله تعالى:
«عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ»[٢]، أو على أنّ تحديد العرض بما ذكر مستلزم لكون الطول أيضاً كذلك، و لا يجوز أن يكون أقلّ منه؛ و إلّا لم يكن العرض عرضاً كما وجّهه بعض المحقّقين.
أو على سقوط حدّ الطول من سهو النسّاخ أو بعض الرواة، و هو أظهر كما يدلّ عليه ما روي في هذا الخبر في الاستبصار: عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا كان الماء في الرّكيّ كرّاً لم ينجّسه شيء». قلت: و كم الكُرّ؟ قال: «ثلاثة أشبار و نصف طولها في ثلاثة أشبار و نصف عمقها في ثلاثة أشبار و نصف عرضها»[٣].
و بخبر أبي بصير[٤]؛ بناء على كون قوله عليه السلام: «في عمقه في الأَرض» خبراً آخر ل «كان»، فالمذكوران أوّلًا لبيان الطول و العرض، و هذا لبيان العمق، و أنّ السكوت عن قدره للحوالة على الأوّلين.
و الخبران و إن كانا ضعيفين بالحسن بن صالح الثوري؛ فإنّه زيدي و إليه تُنسب الصالحيّة من الزيديّة، و الثاني بعثمان بن عيسى أيضاً؛ لما عرفت من حاله، لكن الشهرة بين الأصحاب يُجبر ضعفهما.
ثمّ المشهور حمل لفظة «في»[٥] في الخبرين على الضرب، و أنّه يعتبر المضروب من أشبار الجهات بعضها في بعض؛ و هو اثنان و أربعون شبراً و سبعة أثمان شبر.
[١]. مجمع البيان، ج ٢، ص ٣٩١، القول الثالث في معنى العرض.