شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٨ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
و عن القطب الراوندي رحمه الله: «أنّه ما بلغت أبعاده الثلاثة عشرة أشبار و نصفاً»[١]؛ حملًا للفظة «في» على الجمع دون الضرب، و هو قد يطابق المشهور إذا كان كلّ من أبعاده الثلاثة ثلاثة أشبار و نصفاً، و يقرب منه تارة و يبعد عنه اخرى، و أبعد فروضه ما لو كان طوله عشرة و نصفاً و كلّ من الباقين شبراً.
و اكتفى الصدوق رضى الله عنه[٢] و أتباعه القمّيون بالثلاثة في الثلاث؛ لخبر إسماعيل بن جابر، و عدّه في المختلف أقوى[٣]، و كأنّ ذلك لصحّة مستنده بناء على إرادة عبد اللّه من ابن سنان، و يؤيّده أنّه رواه الشيخ في التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة؛ عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبد اللّه بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، أو لما ذكره قُبَيل ذلك من أنّ اعتبار الأرطال يقدّر به.
و فيهما مناقشة؛ أمّا الأوّل: فلما ذكره جدّي المحقّق المجلسي قدس سره في شرح الفقيه: «أنّه رواه أيضاً الشيخ عن كتاب سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر»، و قال:
هذا هو الظاهر؛ لكثرة رواية البرقي عنه، و الظاهر أنّ ذكر عبد اللّه في السند الأوّل من سهو الشيخ أو محمّد بن أحمد؛ بأن كان في النسخة «ابن سنان» فتوهّم أنّه عبد اللّه، فذكره بعنوان عبد اللّه بقرينة رواية الكليني إيّاه بعنوان ابن سنان.[٤] أقول: و يؤيّد كونه «محمّداً» ما ذكره ابن الغضائري في ترجمة محمّد بن خالد البرقي من أنّه يروي عن الضعفاء كثيراً[٥].
[١]. حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٨٤.