شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٥ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
النبع فيه في المياه التي تنبع في الشتاء و تجفّ في الصيف لا تنجّس بالملاقاة، و هو المشهور.
و في الدروس: «يشترط دوام النبع»[١].
و في المدارك: «كلامه يحتمل أمرين: أحدهما- و هو الظاهر- أن يريد بدوام النبع استمراره حال ملاقاته للنجاسة، و مرجعه إلى حصول المادّة حينئذٍ، و هو لا يزيد على اعتبار أصل النبع.
و الثاني أن يريد به عدم انقطاعه في أثناء الزمان [ككثير من المياه التي تخرج في زمن الشتاء و تجفّ في الصيف]، و قد حمل جُلّ من تأخّر عنه كلامه على هذا المعنى، و هو ممّا يقطع بفساده؛ لأنّه مخالف للنصّ و الإجماع، فيجب تنزيه كلام مثل هذا المحقّق عنه». انتهى[٢].
و أمّا الماء الراكد، فقد ذكر المصنّف قدس سره حكم القليل منه في باب آخر، و ينبغي القول في الكثير منه، فنقول:
أجمع أهل العلم إلّا ما سيحكى على أنّه لا ينجّس بمجرّد ملاقاة النجاسة مطلقاً و إن كان في الحياض و الأواني، و إنّما ينجّس بالتغيّر بها، لكن اختلفوا في حدّ الكثرة، فأجمع الأصحاب على تقديرها بالكرّ، و حكي ذلك عن الحسن بن صالح[٣] من العامّة؛ لكنّه قدّر الكرّ بثلاثة آلاف رطلٍ[٤].
[١]. الدروس، ج ١، ص ١١٩.