شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٢ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
و يؤيّدها مفهوم صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن فأرة وقعت في حُبّ دُهن فأُخرجت قبل أن تموت، أ نبيعه من مسلم؟ قال: «نعم، و تُدَّهَن»[١].
و إن كان مفهوم كلام السائل، فإنّه يشعر بأنّ نجاسته إذا ماتت الفأرة فيه كان معروفاً في عهده.
و سيأتي حكم ماء البئر في بابه.
و أمّا الجاري- و هو النابع من الأرض غير البئر- فهو لا يتنجّس بذلك و إن قلّ على المشهور؛ لوجود مادّة له في أعماق الأرض، و لقول الصادق عليه السلام في خبر عبد اللّه بن أبي يعفور: «ماء الحمّام كماء النهر؛ يطهّر بعضه بعضاً»[٢] و احتجّ عليه في التهذيب بعموم الأخبار الدالّة على عدم تنجّس الماء إلّا بالتغيّر.[٣] و يؤيّده خبر سماعة قال: سألته عن الماء الجاري يبال فيه؟ قال: «لا بأس».[٤] و رواية عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يبول في الماء الجاري؟ قال: «لا بأس به إذا كان الماء جارياً».[٥] و صحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس أن يبول الرجل في الماء الجاري، و كره أن يبول في الماء الراكد».[٦]
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ٢٤، ح ٦١؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١٩، ح ١٣٢٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٣٨- ٢٣٩، ح ٦١٥.