شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٠ - باب طهور الماء
فحدّثني بهذا الحديث، قال: كنّا في مجلس عيسى بن سليمان ببغداد، فجاء رجل إلى عيسى فقال: أردت أن أكتب إلى أبي الحسن الأوّل في مسألة أسأله عنها، فكتب:
جُعلتُ فداك، عندنا قوم [يقولون] بمقالة يونس، فاعطيهم من الزكاة شيئاً؟ قال:
«نعم، فإنّ يونس أوّل من يجيب عليّاً إذا دَعا».
قال: و كنّا جلوساً بعد ذلك فدخل علينا رجل فقال: قد مات أبو الحسن عليه السلام، و كان يونس في المجلس، فقال يونس: يا معشر أهل المجلس، إنّه ليس بيني و بين اللَّه إمام إلّا عليّ بن بن موسى عليهما السلام، فهو إمامي.[١] و عن عليّ بن محمّد القتيبي قال: حدّثني محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، قال: قال لي ياسر الخادم: إنّ أبا الحسن الثاني عليه السلام أصبح في بعض الأيّام قال: فقال [لي]: «رأيت البارحة يونس[٢] مولى لعليّ بن يقطين و بين جبهته غرّة بيضاء، فتأوّلت ذلك على الدين».[٣] و عن عليّ بن محمّد القتيبي: قال: حدّثني الفضل بن شاذان: قال: كان أحمد بن محمّد بن عيسى تاب و استغفر اللَّه من وقيعته في يونس لرؤيا رآها.[٤] و عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر بن عيسى، قال: كنّا عند أبي الحسن الرضا عليه السلام و عنده يونس بن عبد الرحمن، إذ استأذن عليه قوم من أهل البصرة، فأومى أبو الحسن عليه السلام: «ادخُل البيت»، فإذا بيت مسبّل عليه ستر، ثمّ قال: «و إيّاك أن تحرّك حتّى يؤذَن لك»، فدخل البصريّون و أكثروا من الوقيعة في يونس؛ و أبو الحسن عليه السلام مطرق حتّى لمّا أكثروا و قاموا فودّعوا و خرجوا أذن ليونس بالخروج، فخرج باكياً، فقال: جعلني اللَّه فداك، إنّي احامي عن هذه المقالة و هذه حالي عند أصحابي، فقال
[١]. اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٨٣- ٧٨٤، ح ٩٣٣.