شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٩ - باب الوقت الذي يوجب التيمّم، و من تيمّم ثمّ وجد الماء
و في المنتهى: «هاتان الروايتان محمولتان على الاستحباب»[١]، و به وجّههما الأكثر.
و حكى في الذكرى[٢] عن ابن الجنيد أنّه قال:
إذا وجد المتيمّم الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الركعة الثانية، فإن ركعها مضى في صلاته، فإن وجده بعد الركعة الاولى و خاف من ضيق الوقت أن يخرج إن قطع رجوت أن يجزيه إن لا يقطع صلاته، فأمّا قبله فلا بدّ من قطعها مع وجود الماء[٣].
و هو كما ترى.
و حكى أيضاً فيه عن السلّار أنّه أوجب الرجوع ما لم يقرأ[٤]، و قال: «كأنّه اعتبر أكثر الأركان و هو القيام و النيّة و التكبير و أكثر الأفعال و هو القراءة»[٥].
و عن ابن حمزة أنّه قال: «إذا وجد الماء بعد الشروع و غلب على ظنّه أنّه إن قطعها و تطهّر بالماء لم تفته الصلاة وجب عليه قطعها و التطهّر بالماء، و إن لم يمكنه ذلك لم يقطعها»[٦]، و هو مبنيّ على اعتبار الضيق فيه.
و في المختلف: «و نحن من المتوقّفين في المسألة»[٧].
الثالثة: أن يقدر عليه بعد الفراغ من الصلاة، ففي القول بجوازه في السعة لا تجب الإعادة؛ لإتيانه بما أمر به، و لصراحة أكثر ما احتججنا به على ذلك فيه، فليحمل ما سيجيء من صحيحة يعقوب بن يقطين على الاستحباب.
و أمّا على القول باعتبار الضيق، فالمشهور عدم وجوب الإعادة فيما إذا وقع التيمّم و الصلاة في آخر الوقت مطلقاً؛ لما ذكر.
[١]. منتهى المطلب، ج ٣، ص ١٤٠.