شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٨ - باب الوقت الذي يوجب التيمّم، و من تيمّم ثمّ وجد الماء
الشافعي[١] و أحمد[٢] و مالك[٣] و أبي ثور[٤].
و يدلّ عليه أصالة عدم جواز قطع الصلاة الثابتة بقوله تعالى[٥]: «لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ»[٦]، و عموم خبر محمّد بن حمران المتقدّم، و صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم، قال: قلت في رجل ما يصيب الماء و حضرت الصلاة فتيمّم و صلّى ركعتين، ثمّ أصاب الماء: أ ينقض الركعتين، أو يقطعهما و يتوضّأ ثمّ يصلّي؟ قال: «لا، و لكنّه يمضي في صلاته و لا ينقضها؛ لمكان أنّه دخلها على طهور بتيمّم»، الحديث[٧]، و سيأتي.
فإنّ التعليل يقتضي وجوب المضيّ فيها أيضاً مع التلبّس بها و لو بتكبيرة الإحرام.
و فصّل الشيخ في النهاية بين ما لو قدر عليه قبل الركوع في الركعة الاولى و ما لو قدر عليه بعده، فأوجب الإعادة في الأوّل دون الثاني[٨]، و اختاره الصدوق[٩].
و يدلّ عليه حسنة حريز، عن زرارة[١٠]، و خبر عبد اللّه بن عاصم[١١].
[١]. المبسوط للسرخسي، ج ١، ص ١١٠؛ تحفة الفقهاء، ج ١، ص ٤٥؛ بدائع الصنائع، ج ١، ص ٥٧؛ المغني لابن قدامة، ج ١، ص ٢٧٠.