شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٤ - باب الوقت الذي يوجب التيمّم، و من تيمّم ثمّ وجد الماء
و فصّل العلّامة في المختلف[١] و أكثر كتبه بين رجاء الماء و اليأس منه، فجوّزه في الثاني دون الأوّل، و حكاه عن ابن الجنيد[٢]، و به قال الشهيد في اللمعة، و الأظهر الجواز مطلقاً[٣] مع استحباب التأخير.
لنا على الجواز قوله تعالى: «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» إلى قوله:
«فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً»[٤]؛ لاقتضاء العطف التسوية في الحكم بين المعطوفين، فكما صحّ في المعطوف عليه إيقاعه في أوّل الوقت، فكذا في المعطوف.
و إطلاق صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: فإن أصاب الماء و قد صلّى بتيمّم و هو في وقت؟ قال: «تمّت صلاته و لا إعادة عليه»[٥].
و موثّقة يعقوب بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، في رجل تيمّم و صلّى ثمّ أصاب الماء و هو في وقت؟ قال: «قد مضت صلاته و ليتطهّر»[٦].
و خبر معاوية بن ميسرة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل في السفر لا يجد الماء [تيمّم] ثمّ صلّى ثمّ أتى بالماء و عليه شيء من الوقت: أ تمضي صلاته أم يتوضّأ و يعيد الصلاة؟ قال: «يمضي على صلاته؛ فإنّ ربّ الماء ربّ التراب»[٧].
[١]. مختلف الشيعة، ج ١، ص ٤١٥.