شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٥ - باب الوقت الذي يوجب التيمّم، و من تيمّم ثمّ وجد الماء
و صحيحة العيص، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل يأتي الماء و هو جنب و قد صلّى؟ قال: «يغتسل و لا يعيد الصلاة»[١].
و صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أجنب فتيمّم بالصعيد و صلّى، ثمّ وجد الماء؟ فقال: «لا يعيد؛ إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد، فقد فعل أحد الطهورين»[٢].
و صحيحة ابن سنان- بناء على أنّه عبد اللّه-، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «إذا لم يجد الرجل طهوراً و كان جنباً، فليمسح من الأرض و ليصلّ، فإذا وجد ماء فليغتسل و قد أجزأته صلاته التي صلّى»[٣].
و خبر الحسن الصيقل، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل تيمّم ثمّ قام فصلّى فمرّ به نهر و قد صلّى ركعة؟ قال: «فليغتسل و ليستقبل الصلاة». فقلت: إنّه قد صلّى صلاته كلّها. قال: «لا يعيد»[٤].
و خبر عليّ بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: أتيمّم و اصلّي ثمّ أجد الماء و قد بقي علَيّ وقت؟ فقال: «لا تعد الصلاة؛ فإنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد» الحديث[٥]، و سيأتي.
و على استحباب التأخير خبر محمّد بن حمران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له:
رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة و قد كان طلب الماء فلم يقدر عليه، ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة؟ قال: «يمضي في الصلاة، و اعلم أنّه لا ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت»[٦].
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٩٧، ح ٥٦٩ و ٥٧٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٦١، ح ٥٥٦؛ وسائل الشيعة، ف ج ٣، ص ٣٧٠، ح ٣٨٩٦.