شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٢ - باب الوقت الذي يوجب التيمّم، و من تيمّم ثمّ وجد الماء
و ربّما يطلق الهزء على المطايبة، و منه قوله عليه السلام: «و هو يهزأ به» في هذه القصّة في صحيحة داود بن النعمان المتقدّمة[١].
قوله في خبر غياث بن إبراهيم: (لا وضوء من مَوطإ). [ح ٥/ ٤١٠٦]
و في التهذيب: قال النوفلي: «يعني ما تطأ عليه برجلك»[٢]، و الوضوء هنا بمعنى الطهارة على إرادة التيمّم و المقصود منه نفي الكمال، فالنهي الضمني فيه للتنزيه، و مثله نهي أمير المؤمنين عليه السلام في خبر العُرَني عنه[٣].
و استدلّ الشيخ في التهذيب بهذين الخبرين لاستحباب التيمّم من الربى و عوالي الأرض، موضحاً إيّاه بأنّهما يدلّان على كراهة التيمّم من أثر الطريق و المواضع الموطأة، فلم يبق بعد إلّا الربى و العوالي التي يستحبّ التيمّم منها، و إنّما حملوا النهي فيهما على الكراهة مع عدم معارض صريح؛ لضعفهما، و عدم قول بالتحريم.
باب الوقت الذي يوجب التيمّم، و من تيمّم ثمّ وجد الماء
فيه مسألتان:
الاولى: أجمع الأصحاب على عدم جواز التيمّم للفريضة الموقّتة قبل دخول وقتها،
مع أنّهم يستحبّون الطهارة المائيّة قبله للتأهّب، و احتجّ عليه السيّد في الناصريّات[٤] بإجماع الفرقة المحقّة، و حكاه عن الشافعي[٥]
[١]. في هامش« أ»:« في ذيل باب صفة التيمّم. منه عفي عنه».