شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧١ - باب صفة التيمّم هنا مقامان
باب صفة التيمّم هنا مقامان:
الأوّل في محلّ التيمّم
فقد أجمع الأصحاب على ثبوته بدلًا عن الوضوء و الغسل جميعاً، في السفر و الحضر معاً؛ للأخبار المتظافرة من الطريقين، و سيأتي بعضها، و لقوله تعالى: «وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً»[١]؛ بناء على أنّ ملامسة النساء كناية عن الجماع؛ لأنّه بها يتوصّل إليه كما ذهب إليه أهل البيت، و حكاه في كنز العرفان عن ابن عبّاس[٢] و مجاهد[٣] و قتادة[٤] و الحسن[٥]، و احتجّ عليه بقول الصادق عليه السلام، و قد سئل عن معنى الآية، قال: «ما يعني إلّا المواقعة دون الفرج»[٦].
و نقل- طاب ثراه- عن عمر و بعض العامّة أنّ الجنب لا يصلّي حتّى يجد الماء و ليس عليه تيمّم[٧]؛ زعماً منهم اختصاص الآية بالحدث الأصغر، و هو مبنيّ على حملهم
[١]. النساء( ٤): ٤٣؛ المائدة( ٥): ٦.