شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٣ - باب الثوب يصيبه الدم و المدّة
و قال [ابن] الغضائري: «فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني، فسد مذهبه، و قتله بعض أصحاب أبي محمّد عليه السلام بالعسكر، لا يلتفت إلى حديثه، و له كتب كلّها تخليط»[١].
ثمّ إنّه يحتمل تخصيص الدجاج فيه بالجلّال كما حمله عليه الأكثر؛ لنجاسته.
و فصّل الشيخ في المبسوط بين الخفّاش و غيره، فقال: «بول الطيور و ذرقها كلّها طاهر إلّا الخشّاف»[٢]؛ لما ذكر إطراحاً لخبر غياث.
و في كتابَي الأخبار[٣] و الخلاف[٤] و النهاية[٥] بين مأكول اللحم منها و غيره؛ حملًا لها على الحيوانات، و تبعه على ذلك أكثر المتأخّرين، و هو قياس بحث غير جائز اتّفاقاً، لا سيّما مع معارضة أخبار متعدّدة قد سبقت.
و أفتى في النهاية بنجاسة[٦] ذرق الدجاج مطلقاً و إن حلّ أكله[٧]، و إليه ذهب المفيد أيضاً في المقنعة[٨]؛ لخبر فارس، و قد عرفت حاله، و تدبّر في المقام، فإنّه حقيق به.
باب الثوب يصيبه الدم و المدّة
أجمع العلماء على نجاسة الدم المسفوح، و يدلّ عليها قوله تعالى: «قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً [أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ] فَإِنَّهُ رِجْسٌ»[٩]، و أخبار متكثّرة من الطريقين.
[١]. رجال ابن الغضائري، ص ٨٥، الرقم ١١١.