شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥١ - باب أبوال الدوابّ و أرواثها
و أمّا غياث، فقد وثّقه النجاشي[١] و العلّامة في الخلاصة[٢].
و ما ذكر في المنتهى من «أنّه بتري»[٣] مأخوذ ممّا نقله الكشّي عن حمدويه، عن بعض أشياخه، و لا يعتدّ به لجهالته، و لم أجد معارضاً لهذه الأخبار إلّا ما روي في الخشّاف و الدجاج، فقد روي في الاستبصار عن يحيى بن عمر، عن داود الرقّي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي، فأطلبه و لا أجده؟ قال: «اغسل ثوبك»[٤].
و روى فارس، قال: كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج: تجوز الصلاة فيه؟
قال: «لا»[٥].
و الأوّل مع جهالة يحيى بن عمر، يحتمل الندب؛ للجمع بينه و بين ما ذكر من خبر غياث، و لو لا ذلك للزم الحرج؛ لأنّ مسكنه المساجد غالباً، و لعلّ السرّ في هذا الفرق أنّ الخفّاش تحيض و تلد كنساء الآدميين، فينبغي الاجتناب عن بولها و رجيعها.
و الثاني معارض بما رواه وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: «لا بأس بخرء الدجاج و الحمام»[٦].
على أنّه مع إضماره، ضعيف جدّاً؛ لأنّ فارساً- و هو ابن حاتم القزويني- كان
[١]. رجال النجاشي، ص ٣٠٥، الرقم ٨٣٣.