شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٠ - باب ما يوجب الغسل على الرجل و المرأة
و قال الأزهري[١]: «أراد بين شعبتي رجليها و شعبتي شفريها»[٢].
و اعلم أنّ التقاء الختانين ممّا لا يتصوّر؛ لأنّ ختان المرأة من أعلى الفرج، و لذا قال العلّامة في المنتهى: «المراد به المحاذاة»[٣]. نعم يتصوّر ذلك لو تماسّا من غير جماع، و هو غير موجب للغسل إجماعاً، و لذا قيل: التقاء الختانين كناية عن مغيب الحشفة[٤].
و أمّا وطء دبرها بالإيقاب، فالظاهر أنّه لا يوجب الغسل؛ لأصالة البراءة، و عدم نصّ صريح فيه، و لمرفوعة البرقي[٥]، و إليه ذهب الشيخ في النهاية[٦]، و تبعه جماعة، و توقّف فيه في المبسوط؛ حيث قال: «لأصحابنا فيه روايتان: الوجوب، و عدمه»[٧].
و ذهب السيّد المرتضى إلى وجوبه[٨]، و اختاره العلّامة في المنتهى[٩]؛ مستدلًّا بعموم قوله تعالى: «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ»[١٠]، و بصحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قائلًا أنّه عليه السلام أشار بقول: «و أدخله» إلى الإدخال في الفرج، و هو موضع الحدث قبلًا كان أو دبراً، و بقول عليّ عليه السلام: «أ توجبون عليه الحدّ و الرجم، و لا توجبون عليه صاعاً من
[١]. تقدّمت ترجمته.